محمد جواد مغنية
62
شبهات الملحدين والإجابه عنها
ومن البرهان على شجاعة الرسول الأعظم ( ص ) قول الإمام علي ( ع ) : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول اللّه ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ، وكان فحل من الإبل قد جمح وتوحش وأصبح من الكواسر الضارية حتى فر الشجعان من امامه ، فاقتحم عليه النبي وجذبه بقوة فأخضعه وكبح جماحه ، ولم تكن قريش قد تعودت الاقدام على مثل هذا الخطر من أجل الآخرين ، ولا عرفت أحدا بمثل هذا الاستبسال . اما القصد والاعتدال فيومىء اليه قوله : « خير الأمور أوساطها . . ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ، ولا الآخرة للدنيا ، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه . . المؤمن القوي خير وأحب عند اللّه من المؤمن الضعيف . . اني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » . وأشد ما تمتاز به شخصية محمد ( ص ) الوضوح والبساطة والانسجام . . وأعلن أكثر من مرة أنه لا سلطان له على أحد ، وأن حسابه وحساب الخلائق على اللّه ، وانه والناس سواء امامه تعالى ، وانه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا يدري ما يفعل به ، وانه لو علم الغيب لاستكثر من الخير ، وما مسه السوء . . وحين قال المسلمون : كسفت الشمس لوفاة ولده إبراهيم - رد عليهم بقول حاسم : « ان الشمس والقمر آيتان من آيات